190المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-إن الوجوب متعلق بآخر الوقت يجوِّزون فعله في أول الوقت، وإنماالخلاف في تسميته واجبًا.القول الثاني: إن الخلاف معنوي قد أثر في بعض الفروع الفقهية:ْوهذا هو الصحيح عندي، لأنه بعد استقراء وتتبع بعض المسائلالفقهية وجد أنها تأثرت بهذا الخلاف، وإليك بعض المسائل في ذلك:١ - إذا صلى الصبي في أول الوقت، ثم بلغ قبل انقضاء الوقتالموسع فهل تجزئه تلك الصلاة، ولا إعادة عليه أم ماذا؟اختُلِف في ذلك:فعلى مذهب الجمهور - وهم المثبتون للواجب الموسع - فإنصلاته التي صلاها في أول الوقت تجزئه، ولا يلزمه إعادتها،وقالوا - في تعليل ذلك -: إن الوجوب متعلّق في أول الوقت كماهو متعلّق في آخر الوقت، وهذا الصبي قد بلغ قبل انقضاء زمنالوجوب، فلا إعادة عليه، كما لو بلغ بعد انقضاء الوقت.وعلى مذهب بعض الحنفية - وهم القائلون: إن الوجوب متعلِّقفي آخر الوقت - فإن صلاته لا تجزئه، فيلزمه إعادتها، وقالوا - فيتعليل ذلك -: إن الوجوب يثبت بآخر الوقت، وقد صار فيه أهلًاللوجوب، حيث إنه بلغ فيه، فبان: أن ما أداه أولًا لم يكن في وقته.٢ - إذا سافر في أول الوقت، أو حاضت المرأة بعد دخولالوقت، ومضى مقدار الفعل من الزمان فهل يجب الإتمام علىالمسافر، أو القضاء على الحائض؟اختُلِف في ذلك:فعلى مذهب الجمهور: يجب الإتمام على المسافر، والقضاء علىالحائض؛ لأن كلًّا من المسافر والحائض قد أدرك وقت الوجوب.1 / 198نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي