188المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-دليل هذه الفرقة:استدل هؤلاء على ذلك: بأن سبب الوجوب كل واحد من أجزاءالوقت بطريق البدلية إن اتصل به الأداء، وإلا فآخره، إذ يستحيل أنيكون جميع الوقت سببًا وإلا لزم الوجوب بعده.وكذا يستحيل أن يكون أوله سببًا، أو آخره، لاستحالة تأخرالمسبَّب عن السبب وتقدمه عليه؛ إذ يجوز الأداء في آخر الوقت،ولا يأثم به، ويجوز الأداء - أيضًا - في أوله، فلم يبق السببِ إلاالجزء الذي اتصل الأداء به، أو آخره.جوابه:يقال في الجواب عنه - ماذا يراد بعبارة -: " إن الوجوب يتعلَّقبالجزء الذي يتصل به الأداء "؟إن كان المراد منها: أن وقته بطريق البدلية، أي: أن الأمر يقتضيإيقاع الفعل في أحد أجزاء الوقت، لا بعينه، فإذا اتصل الفعلبأحد أجزائه تبينا سقوط الفرض به، فهذا صحيح، وهو الذي نقولبه " حيث إنا قلنا - فيما سبق -: إن حاصل الواجب الموسع يرجعفي الحقيقة إلى الواجب المخيَّر.وإن كان المراد منها: أنا نتبين عند الأداء أن ذلك وقته، وإن ماسوى ذلك لم يكن وقته: فهذا غير صحيح، وذلك لمخالفته الأدلةالصحيحة على أن الوقت موسع، أوله، ووسطه، وآخره، وقد سبق.وإن كان المرإد منها غير ذلك فلا بدَّ من التصريح بذلك حتى يمكنأن نقبله، أو نرده بالأدلة.وأما قولهم - في الاستدلال -: " أول وقته لا يجوز أن يكون1 / 196نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي