187المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-موقوف، فإذا جاء آخر الوقت، وهو على صفة التكليف - بأن كانعاقلًا مسلما خاليا من الموانع - كان ما فعله في أول الوقت واجبا،وإن جاء آخر الوقت، وقد زالت عنه صفة التكليف - بأن جن، أونزل بامرأة حيض، أو نحو ذلك -: كان الفعل الذي فعله في أولالوقت نفلًا.ونسب هذا إلى الكرخي، ويسمى هذاب " المراعاة ".وذكرِ بعض العلماء كالزركشي في " تشنيف المسامع ": أنالكرخي قال ذلك فرارًا مما ورد على أصحابه الحنفية من تعلقالوجوب بآخر الوقت من إجزاء النفل عن الفرض، فاختار هذه الطريقة.جوابه:أقول - في الجواب عنه -: إن هذا المذهب ضعيف؛ لأن كونالفعل حالة الإيقاع لا يوصف بكونه فرضا ولا نفلًا خلاف القواعدالشرعية.ثم كيف ينوي هذه الصلاة؛ فهذا القول خلاف الإجماع؛ حيثأجمع السلف على أن من فعل الصلاة في أول الوقت، ومات فيأثنائه أنه أدى فرض اللَّه، وأثيب ثواب الواجب كما حكى ذلكالآمدي في الإحكام.الفرقة الثالثة قالت: إن الوجوب يتعلق بالجزء الذي يتصل بهالأداء، وإلا فآخر الوقت الذي يسع الفعل ولا يفضل عنه.وبعضهم عبَّر عنه بقوله: " إذا اختار وقتا تعيَّن إلى أن يضيقفيتعين بالتضييق ".حكي هذا عن أبي الحسن الكرخي وبعض العلماء.1 / 195نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي