184المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-لكن لا يجوز له ترك الفعل مطلقا، بخلاف المندوب فإنه يجوز تركهمطلقا.اعتراض على هذا الجواب:لقد اعترض بعضهم على هذا الجواب قائلًا: إنكم قلتم: إنالعزم هو بدل عن الصلاة في أول وقتها، وهذا غير مسلَّم؛ لأمرين:الأول: أنه معروف أن البدل يكون نائبا عن المبدل، والعزم- فقط - لا يكفي عن الفعل.الثاني: أن الأبدال لا يجوز إثباتها من غير دلالة عليها.جوابه:يجاب عن الأول: بأن العزم ليس بدلا عن أصل الوجوب ونفسالفعل، بل هو بدل عن تقديم الفعل فقط، وما دام الأمر كذلك،فإن العزم يصلح أن يكون بدلا، والفعل لم يتغير سواء وقع في أولالوقت، أو في آخره بدليل: تساوي الثواب والأجر.ويجاب عن الثاني: بأن الدليل على أن العزم هو بدل: القياسعلى الواجب المخيَّر، فكما أنه لا يجوز ترك أي خصلة من خصالالواجب المخيَّر إلا بشرط النية على فعل غيرها، فكذلك لا يجوز أنيترك الفعل في أول الوقت - في الواجب الموسع - إلا بشرط العزمعلى فعله في الجزء الأوسط، أو الأخير.الدليل الثاني - من أدلة القائلين: إن الوجوب متعلق بآخرالوقت -: أن الإجماع قد انعقد على أنه لا يجوز تأخيرها عن آخرالوقت من غير عذر، وذلك يدل على أنها واجبة فيه، لا في أولالوقت، وحينئذ يحتمل أن يكون فعلها في أول الوقت ندبا يسقطالفرض عنده، أو يكون فعلها كالزكاة المعجلة.1 / 192نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي