183المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-قلنا: سميناه واجبا؛ لأن المكلَّف يعاقب على تركه بالجملة.وسميناه " موسَّعًا "؛ لحصول التوسعة في وقته عن قدر فعله،ويجوز للمكلَّف تأخيره إلى آخر وقته.اعتراض على هذا الجواب:لقد اعترض بعضهم على ذلك الجواب بقوله: إن القسم الثالثوهو الذي سميتموه بالواجب الموسَّع هو في حقيقته داخل ضمنالواجب المضيق والمندوب، بيان ذلك:أن المكلف إذا فعل الصلاة في أول وقتها، فهذا الفعل يكونمندوبًا، لأنه يجوز للمكلف ترك الفعل، وما يجوز تركه فهو الندب.وإن فعل المكلف الصلاة في آخر الوقت، فإن هذا الفعل يكونواجبًا مضيقًا؛ لأنه لا يجوز له ترك الفعل، وما لا يجوز تركه فهوالواجب المضيق.جوابه:يمكن أن يقال - في الجواب عنه -: إن قولكم في حدِّ الندب:" إنه ما يجوز تركه " ليس بصحيح، بل إن الصحيح في حد الندب:" أنه ما يجوز تركه مطلقا " أي: من غير شرط.أما القسم الثالث - وهو ما سميناه بـ " الواجب الموسَّع - فهو"الذي لا يجوز تركه مطلقا " أي: هو " الذي يجوز تركه بشرط ".وهذا الشرط: إما الفعل في أول الوقت، أو العزم على الفعلفي آخر الوقت.أي: يجوز للمكلف أن يترك الفعل في أول الوقت بشرطأن يفعل بعده مباشرة، أو أن يعزم على الفعل في آخر الوقت،1 / 191نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي