181المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-في المبادرة لأداء الصلاة في أول وقتها، فيكون المراد بالعفو هنا: هوالعفو عن تقصير المكلَّف عن الأداء الأفضل للواجب.الدليل الثالث: إن أوقات الصلوات أسباب، والأصل ترتبالمسببات على أسبابها، فإذا وجد السبب يجب أن يوجد المسبَّبفورًا، فيتعلَّق الوجوب بما تحققت به سببيته، وهو أول الوقت،وحينئذٍ الواقع بعد ذلك قضاء سدَّ مسدَّ الأداء.جوابه:يمكن أن يجاب عن ذلك بجوابين:الجواب الأول: إن هذا الكلام لا ينافي مذهبنا وهو: ثبوتالواجب الموسع، وذلك لأننا رتبنا الوجوب على أول الوقت، أي:يبدأ فعل الواجب من أول الوقت إلى آخر الوقت، وهذا هو مذهبنا.الجواب الثاني: أن قولكم: " إن الواقع بعد أول الوقت قضاءسد مسد الأداء " مخالف للإجماع، قال الآمدي في الإحكام:"الإجماع منعقد على أن ما يفعل بعد ذلك الوقت ليس بقضاء، ولايصح بنية القضاء ".الفرقة الثانية قالت: إن الوجوب متعلِّق بآخر الوقت.أي: أن الإيجاب يقتضي إيقاع الفعل في الجزء الأخير من أجزاءالوقت، ويكون أوله سببًا للوجوب.ذهب إلى ذلك بعض الحنفية، وهم بعض مشائخ العراق منالحنفية.أدلة هذه الفرقة:الدليل الأول: أن حقيقة الواجب هو: ما ذم تاركه، أو ما1 / 189نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي