180المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ثانيهما: أنه لو كان للوجوب للزم منه تخصيصات لا حصر لها،وهو خلاف الأصل.وإذا ثبت ذلك لم تكن الآيات دالة على اختصاص الوجوب بأولالوقت، بحيث لا يجوز التأخير عنه، بل يجوز التأخير عنه بشرطالعزم على فعله في آخر الوقت، ونحن نقول به.الدليل الثاني: أنه روي عن النبي ﷺ أنه قال:" الصلاة في أول الوقت رضوان، وفي آخره عفو اللَّه ".وجه الدلالة: أن هذا النص اقتضى أن فعل الصلاة في آخرالوقت معصية تتطلب العفو، ولو كان المكلَّف مخيرًا بأي جزء منهذه الأجزاء وقع الفعل فيه: لما كان تأخيره للواجب عن أول الوقتموجبًا للعفو والغفران، لأن العفو إنما يكون عن ذنب أو معصية،وبذلك يكون الحديث دالًا على أن وقت الفعل هو الجزء الأول منه،وما بعده وقت لقضائه.جوابه:يمكن أن يجاب عن ذلك بجوابين:الجواب الأول: أن هذا الحديث فيه يعقوب بن الوليد، وهذا قدكذَّبه الإمام أحمد، وسائر الحُفَّاظ، وقال ابن حبان: " ما رواه إلايعقوب، وكان يضع الحديث على الثقات "، وأخرجه الدارقطنيبسند ضعيف.فإذا ثبت ذلك فلا يصح الاحتجاج بالحديث على إثبات قاعدةأصولية كهذه، وهي: " أن الوجوب متعلق بأول الوقت ".الجواب الثاني: على فرض صحة الحديث، فإنه يفيد الترغيب1 / 188نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي