179المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-نسب هذا إلى بعض الشافعية، وإلى بعض المتكلمين:قلت: لقد بيَّنت في كتابي " الواجب الموسع عند الأصوليين " أنكثيرًا من الشافعية قد أنكروا أن يكون هذا في مذهبهم، وذكرت أنالشافعية قد اختلفوا في السبب الذي من أجله عزي هذا إلىمذهبهم، وأطلت الكلام عن هذا، وحققت القول فيه، فارجع إليهإن شئت.أدلة هذه الفرقة على أن الوجوب متعلق بأول الوقت:الدليل الأول: قوله تعالى: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةعرضها كعرض السماء والأرض)، وقوله: (فاستبقوا الخيرات)، وقوله: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض) .وجه الدلالة: أن اللَّه قد أمرنا في هذه الآيات بالاستباق إلى الخير،والمسارعة إليه، ولا شك أن فعل الواجب في وقته مسارعة واستباقإلى الخير، فمن أخَّره عن أول وقته يكون مخالفًا لذلك الأمر.جوابه:يمكن أن يجاب عن ذلك بأن تلك الآيات الدالة على الاستباقوالمسارعة لا دلالة فيها على المطلوب، وذلك لأن دلالتها علىالمسارعة والاستباق إلى أسباب المغفرة ثبت عن طريق الاقتضاء،والمقتضى لا عموم له.ولئن سلمنا أن للمقتضى عموما، فإننا لا نسلِّم أن هذا الأمرللوجوب، بل هو للندب؛ لأمرين:أولهما: الإجماع على ذلك.1 / 187نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي