178المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الواجب الموسع فلا، لأنه يجوز ترك فعل الواجب الموسع في أولوقته، وفعله في وسطه، أو في آخره، حيث إنه مخير بين أجزاءالوقت الموسع، قياسا على الواجب المخير، بيان ذلك:أن الواجب الموسع يرجع - في حقيقته - إلى الواجب المخير- كما قلنا سابقًا -، لأن الفعل واجب الأداء في وقت " ما ": إمافي أوله، أو وسطه، أو آخره، فجرى ذلك مجرى قولنا فيالواجب المخير: " إن الواجب إما هذا أو ذاك ".فكما أنا نصف الخصال بالوجوب على معنى: أنه لا يجوزالإخلال بجميعها، ولا يجب الإتيان بها جميعًا، وإنما تجب خصلةواحدة غير معينة، فكذلك هنا: يجب على المكلف أن يفعل ماوجب عليه في أي وقت شاء من هذا الوقت المحدَّد: إما في أوله،أو في وسطه، أو في آخره، ونحن لم نوجب الفعل في أولالوقت بخصوصه حتى يورد علينا جواز إخراجه عنه، بل خيَّرناه بينهوبين ما بعده.رابعًا: فرق منكري الواجب الموسع، وأدلة كل فرقة مع الجوابعنها:إن المنكرين للواجب الموسع قد اتفقوا على إنكاره، ولكنهماختلفوا - فيما بينهم - في أي جزء من الوقت يتعلق الإيجاب؟على فِرَق:الفرقة الأولى قالت: إن الوجوب متعلِّق بأول الوقت.أي: أن الإيجاب في الواجب الموسع يقتضي إيقاع الفعل فيالجزء الأول من أجزاء الوقت، فإذا مضى من الوقت ما يسع الفعلولم يفعل المكلف الواجب فيه، وفعله في غيره من أجزاء الوقت:كان هذا الفعل قضاء، لا أداء.1 / 186نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي