176المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وجه الدلالة: أن اللَّه - تعالى - حينما فرض الصلاة أتى جبريل- علمه السلام - إلى النبي ﷺ ليعلمه أوقاتها وأفعالها، فصلى به مرة في أول وقتها، وصلى به مرة أخرى في آخر وقتها، فقال- حينئذ -: " الوقت ما بين هذين "، وهذا يفيد تخيير المكلَّف فيأداء الصلاة في أي جزء من أجزاء الوقت المحدد لها، أي: أنالإيجاب يتناول جميع أجزاء الوقت، وليس تعيين بعض أجزاءالوقت للوجوب بأوْلى من تعيين البعض الآخر.الدليل الثالث: العقل دلَّ على ثبوت الواجب الموسَّع، بيانه:أن السيد لو قال لعبده: " قد أوجبت عليك بناء هذا الجدار فيهذا اليوم في أي جزء منه، إن شئت في أوله، أو في وسطه، أوفي آخره، فمهما فعلت: تكون قد امتثلت أمري، وإن لم تفعل:تكون قد خالفت أمري " كان هذا الكلام معقولًا، ولا يمكن أنيقدح في صحته أحد.فلا يمكن أن يقال: إن السيد لم يوجب على العبد شيئًا؛ لأنالعبارة واضحة أنه أوجب عليه فعل شيء.ولا يمكن أن يقال: إن السيد قد أوجب على العبد بناء الجدار فيوقت واحد فقط فضيق عليه، لأنه صرح بالتوسع، حيث قال له:" إن شئت في أوله، أو في وسطه، أو في آخره ".فلم يبق إلا أنه أوجب عليه بناء الجدار في ذلك اليوم ووسع عليهفي هذا الإيجاب بدليل لفظه في المثال، مما يدل على تخييره فيالوقت.الدليل الرابع: قياس الواجب الموسع على الواجب المخير، بيانه:1 / 184نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي