175المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أي: أن الإيجاب في الواجب الموسع يقتضي إيقاع الفعل في أيِّجزء من أجزاء وقته على حسب اختيار المكلف.فيكون المكلف مخيرًا في أن يوقع الفعل في أول الوقت، أو فيوسطه، أو في آخره.ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.وهذا هو الصحيح، للأدلة التالية:الدليل الأول: قوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) .وجه الدلالة: أن هذا الأمر عام يتناول جميع أجزاء الوقتالمذكور من غير إشعار بالتخصيص ببعض أجزائه.فليس المراد من الأمر تطبيق أول فعل الصلاة فى أول الوقت وآخرالفعل في آخر الوقت؛ لأن هذا خلاف الإجماع.وليس المراد من الأمر: إقامة الصلاة في كل وقت من أوقاته، فلايخلو جزء من الوقت من الصلاة، فهذا - أيضًا - خلاف الإجماع.وليس المراد من الأمر: تعيين جزء من الوقت لاختصاصه بوقوعالواجب فيه؛ لأن اللفظ الوارد في الآية عام، ولا يوجد مخصص.فلم يبق إلا أن يكون المراد من الأمر هو: أن كل جزء من الوقتصالح لوقوع الواجب فيه باختيار المكلف، ضرورة امتناع قسم آخر.الدليل الثاني: أن جبريل ﵇ قد صلى بالنبي ﷺ أول الوقت وآخره، ثم قال له - بعد ذلك -: " يا محمد: هذاوقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين "،وفى رواية: "الوقت ما بينهما ".1 / 183نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي