167المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-لو خيّر بين أن يصلي أربع ركعات وبين أن يصلي أربع ركعات معتساويهما في جميع الصفات.الشرط الرابع: أن يتعلَّق التخيير بما يستطيع فعله، فلا يصحالتخييربين شيء يستطيعه، وشيء لا يستطيعه.الشرط الخامس: أن يكون وقت المخيَّر بينها واحدًا " حيث يتأتىالإتيان بكل واحد منهما في وقت واحد، بدلًا عن التغاير، فإنه لوذكر للمكلَّف فعلان مؤقتان بوقتين مختلفين: فإن ذلك لا يكونتخييرًا؛ فإنه في وقت الإمكان من فعل الأول لا يتمكن من الفعلالثاني، وفي الوقت الثاني لا يتمكن من الأول، فلا يتحقق وصفالتخيير أصلًا، وإنما يتحقق ذلك في شيئين يجوز ثبوت أحدهما بدلًاعن الثاني مع تقدير اتحاد الوقت. نُسب هذا الشرط إلى القاضيأبي بكر الباقلاني.قلت: وهذا الشرط باطل من جهة العقل، ومن جهة الشرع.أما بطلانه من جهة العقل فلأن السيد لو قال لعبده: " عليكخياطة هذا الثوب يوم السبت، أو بناء هذا الجدار يوم الأحد،أيهما فعلت: أثبتك، وإن تركت الجميع عاقبتك " كان هذا القولمعقولًا.أما بطلانه من جهة الشرع فلأن الشرع ورد فيه التخيير بين شيئينفي وقتين مختلفين، وهو أن المسافر سفر طاعة، فإنه يخير بين أنيصوم وأن يفطر ثم يصوم في وقت آخر.رابعا: هل يجوز الجمع بين الأمور المخيَّر بينها؟الأمور المعينة المحصورة المخيَّر بينها قد يحرم على المكلف الجمعبينها، وقد يباح الجمع بينها، وقد يندب الجمع بينها.1 / 175نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي