168المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-فمثال الأول: وهو: ما يحرم فيه الجمع بين الأمور المخير بينها:تزويج المرأة من كفؤين متساويين معًا، وكذا مبايعة إمامين للأمة.ومثال الثاني: وهو: ما يباح فيه الجمع بين الأمور المخير بينها:ستر العورة بثوب بعد سترها بثوب آخر، فستر العورة واجب،والمكلف مخير بسترها بأي ثوب شاء متى تعددت عنده الثياب،ويباح له سترها بأكثر من ثوب واحد، فيكون الجمع بين الأثواب فيالستر مباحًا.ومثال الثالث: وهو ما يندب فيه الجمع بين الأمور المخير بينها:خصال كفارة اليمين، فإننا نعلم أن الخطاب قد تعلَّق بها على سبيلالتخيير بينها، والواجب يسقط بفعل واحد منها، ولكن يندب لهالجمع بين " الإطعام " و" الكسوة " و" العتق " زيادة له في الثواب.لكن هنا سؤال وهو: أن المكلَّف إذا جمع بين تلك الخصال -وهي: الإطعام، والكسوة، والعتق - فثواب الواجب هل يكونعلى أعلاها أو على أدناها، وما زاد نافلة، وكذلك إذا ترك الجميعهل يأثم بترك أدناها، أو أعلاها؟جوابه:اختلف العلماء في ذلك على مذاهب، إليك أهمها:المذهب الأول: أنه إذا فعل الجميع أثيب ثواب أعلاها، والباقيندب، وثواب الواجب أكثر من ثواب الندب، فانصرف الواجبإلى أعلاها، تكثيرًا لثوابه.وإذا ترك فعل الجميع عوقب على أدناها " ليقل وباله ووزره.دهب إلى ذلك ابن برهان، وابن السمعاني، وهو قول للباقلاني.1 / 176نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي