163المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أثر، لأن الفريقين قد اتفقا على أنه لا يجب الإتيان بكل واحد منها،ولا يجوز تركه كذلك.واتفقا - أيضًا - على أنه إذا أتى بواحد منها كفى ذلك في سقوطالتكليف، وإذا كان الأمر كذلك فلا فرق في العمل.القول الثاني: إن الخلاف معنوي، وقد أثر في بعض المسائلالفقهية ومنها:١ - إذا طلَّق إحدى زوجتيه، أو أعتق أحد عبديه.فعلى المذهب الأول: لا يقع الطلاق؛ لأن الواجب مبهم،فالطلاق وقع مبهمًا، فلا يقع إلا عند التعيين.وعلى المذهب الثاني: فإن الطلاق وقع على كل واحدة.٢ - إذا ترك جميع خصال الكفارة - وقلنا: للإمام المطالبةبالكفارات - فعلى المذهب الأول: يجبر الإمام هذا المكلف علىفعل واحدة منها من غير تعيين.وعلى المذهب الثاني: يجبر على فعل واحدة منها بعينها.القول الثالث: التفصيل.قال أصحاب هذا القول: إن كون الخلاف لفظيا، أو معنوياراجع إلى تفسير مراد جمهور المعتزلة في قولهم: " إن الخطاب فيالواجب المخيَّر متعلِّق بكل فرد من أفراده ".فمن قال: إن جمهور المعتزلة أرادوا بتعلُّقه بكل الأفراد: أنه لايجوز تركها - كلها -، وإذا فعل المكلَّف جميعها أثيب ثواب واجبواحد، وإذا تركها كلها عوقب عقاب ترك واجب واحد، وإذا فعلواحدًا منها يكون قد فعل ما وجب عليه: فإن الخلاف لفظي عنده.1 / 171نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي