162المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-جوابه:هذا المذهب فاسد، لأمرين:أولهما: أن التخيير معناه: أن الشرع جوَّز للمكلَّف ترك كلواحد من المخيَّر بينها بشرط الإتيان بالآخر، وكونه واجبًا على التعيينعند اللَّه يقتضي: أنه تعالى لم يجوِّز لنا تركه ألبتة، والجمع بينالترك وعدم جواز الترك تناقض.أي: أنه لو خير اللَّه - تعالى - بينه وبين غيره مع أنه جعلهواجبًا على التعيين لكان قد جمع بين جواز الترك وبين المنع منه،وهذا تناقض ظاهر.ثانيهما: أن القول بأن الواجب معيَّن عند اللَّه، وليس معينًا عندالمكلَّف يجعل الواجب غير معلوم عند المكلف فلا يمكنه فعله، لجهلهفإذا كُلِّف به - مع ذلك -: كان تكليفًا بما لا يطاق، وقد اتفقالعلماء على أن التكليف بما لا يطاق غير واقع، وإن اختلفوا فيجوازه عقلًا - كما سيأتي إن شاء اللَّه -.وقد ورد الخطاب بأمور معينة قد عطف بعضها على بعض بما يفيدالتخيير، وذلك في كفارة اليمين - وغير ذلك من الأمثلة - فالقولبعدم تعيين الواجب للمكلف يلزمه وقوع تكليف ما لا يطاق، فيكونباطلًا.بيان نوع الخلاف:الخلاف في هذه المسألة قد اختلف فيه على قولين:القول الأول: أن الخلاف لفظي لا ثمرة له، ولا يترتب عليه أيُّ1 / 170نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي