161المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-جوابه:يمكن أن يجاب - عنه - ويقال: إن هذا القياس فاسد؛ لأمرين:الأول: أنه قياس مع النص؛ حيث وردت نصوص شرعية تفيدوجوب واحد من عدة أمور كخصال كفارة اليمين، والتخيير فيالأسرى، والتخيير في جزاء الصيد، والتخيير في فدية الأذى،ونحو ذلك مما سبق.الأمر الثاني: أنه قياس مع الفارق، وذلك لأن تأثيم الواحدالمبهم في الواجب الكفائي بعيد، أما التأثيم بترك واحد مبهم فيالواجب المخيَّر فهو قريب وممكن.المذهب الثالث: أن الخطاب في الواجب المخيَّر متعلِّق بواحد معيَّنعند اللَّه، غير معيَّن عند المكلَّف، إلا أن اللَّه تعالى علم أن المكلَّفلا يختار إلا ذلك الذي هو واجب عليه، واختياره معرِّف لنا أنهالواجب في حقه.وهذا المذهب يطلق عليه قول التراجم، لأن الأشاعرة ينسبونه إلىالمعتزلة، والمعتزلة ينسبونه إلى الأشاعرة.فكل فريق يرجم به الآخر ويتبرأ منه.والصواب: أنه لا يُعرَف قائلُه.وإنما نشأ من مبالغة المعتزلة في الرَّد على الأشاعرة في أسباب تعلُّقالوجوب بالجميع - كما ذكر تاج الدين ابن السبكي في الإبهاج،وذكر أن رواية الأشاعرة له عن المعتزلة لا وجه له، وذلك لأن هذاالمذهب ينافي قواعد المعتزلة، ومنها: إيجاب الأصلح على اللهتعالى، وعدم تكليف ما لا يطاق.1 / 169نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي