160المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: أنه يستحيل اجتماع الوجوب مع التخيير؛ لأنالتخيير ينافي الوجوب؛ لأن معنى وجوب الجميع: أنه لا تبرأ ذمةالمكلَّف إلا بفعل الجميع، ومقتضى التخيير: أن الذمة تبرأ بفعل أيهاشاء، وهما لا يجتمعان، فيلزم أن الجميع واجب على التخيير.جوابه:يمكن أن يقال - في الجواب عنه -: إن هذا الدليل لكم منقوضبخصال كفارة اليمين، والأمثلة التي ذكرناها سابقا.فالله ﷿ يعلم الأشياء على ما هي عليه، فيعلم الواجبالذي ليس بمعيَّن غير معيَّن، وإذا أتى بها المكلَّف كلها سقط الفرضبالأمر الذهني.الدليل الثاني: أنه يستحيل التكليف بواحد مبهم؛ لأنه مجهول،والتكليف بالجهول محال، فيلزم التكليف بكل - واحد من هذه الأمور.جوابه:يمكن أن يقال - في الجواب عن ذلك -: إن الواحد المبهم ليسمجهولا؛ لأن الواجب المخيَّر هو: القدر المشترك الذي يتحققحصوله بحصول جزء من جزئيات المخيَّر فيه، وحينئذ لا تكون هناكجهالة.الدليل الثالث: قياس الواجب المخيَّر على الواجب الكفائي،بيان ذلك:إنه كما أن الوجوب في الواجب الكفائي على الجميع ويسقط بفعلبعضهم، فكذلك في الواجب المخيَّر نقول بوجوب الجميع، فإذافعل واحدًا سقط الباقي.1 / 168نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي