164المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أي: من فسَّر قول جمهور المعتزلة بهذا: فإن قولهم يكون موافقًالقول جمهور العلماء في المعنى والمراد، فبكون الخلاف في اللفظ،وهذا تفسير بعض العلماء كإمام الحرمين، وأبي الحسين البصري،والبيضاوي.أما من قال: إن جمهور المعتزلة أرادوا بتعلُّقه بكل الأفراد: أنه إذافعل الأمور كلها، فإنه يثاب عليها ثواب واجبات، هاذا تركها كلهاعوقب عليها عقاب تارك واجبات، وإذا فعل واحدًا منها سقط عنهغيره: فإن الخلاف معنوي عنده.أي: من فسَّر قول جمهور المعتزلة بهذا: فإن الخلاف يكونمعنويًا، لأن مقصودهم يكون مختلفا عن مقصود جمهور العلماء.وهذا تفسير بعض العلماء كابن فورك، والغزالي، وأبي الطيبالطبري، وابن التلمساني، والتبريزي.والراجح عندي هو القول الأول - وهو: أن الخلاف لفظي لاثمرة له؛ حيث إن مراد جمهور المعتزلة هو نفسه ما يريده جمهورالعلماء ولا فرق، لأن المعتزلة لا يخالفون في أمور ثلاثة:١ - أنه لا يجب الإتيان بجميع الخصال المخيَّر بينها.٢ - أن من أتى بواحدة منها فقد برأت ذمته.٣ - أنه لا يقع التخيير بين الواجب وغيره من مباح ومندوب.وهذا هو قول جمهور العلماء، إذًا: لا خلاف في الحقيقة.وأبو الحسين قد صرَّح بذلك في " المعتمد "، وهو الذي ينبغي أنيعتمد في بيان مراد أصحابه المعتزلة، لأنه أعرف بمقاصدهم.وصرَّح بذلك - أيضًا - المحققون الأصوليون ممن تصدى لتفسير1 / 172نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي