145المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-فعل المكلف طلبًا جازمًا، سواء كان هذا الطلب بدليل ظني، أوقطعي.ذهب إلى ذلك كثير من العلماء.أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: قالوا فيه: إن اختلاف أسباب الوجوب، وقوةبعضها على بعض لا يوجب اختلاف الشيئين في أنفسهما، بدليل:أن النفل قد ثبت بأخبار متواترة، وثبت بأخبار الآحاد، والكلمتساو، فكذلك الفرض قد ثبت بأخبار متواترة، وأخبار آحاد،والكل متساو.جوابه:يمكن أن يقال - في الجواب عنه -: إن قوة بعض أسبابالوجوب على بعضها الآخر توجب اختلافهما في أنفسهما؛ لأن ماكان معلومًا أنه مراد اللَّه - تعالى - قطعًا، فإنه مخالف لما كانمظنونًا، وكذلك ما يكفر جاحده مخالف لما لا يستحق هذه الصفة،ومتى ما اختلفت الأشياء في أنفسها وأحكامها اختلفت الأسامي التيتستعمل فيها، لاختلاف ما يستفاد بالعبارة منها.الدليل الثاني: أنهما متساويان في الحد؛ حيث إن حد الواجب- وهو: ما ذم تاركه شرعًا مطلقًا - ينطبق على الفرض تمامًا، ولافرق، فإذا كانا متساويين في هذا لم يكن لأحدهما مزية على الآخر،كما أن الندب والنفل لما كان معناهما واحدًا - وهو: ما يحمد فاعلهولا يذم تاركه - لم يكن لأحدهما مزية على الآخر.جوابه:يمكن أن يقال - في الجواب عنه -: إن الفرض وإن ساوى1 / 153نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي