144المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وأن الصلاة مشتملة على فروض وواجبات، والفروض هي:الأركان.وأن الواجب يجبر إذا ترك نسيانًا بسجود السهو، والفرض لا يقبلالجبر..أي: أن المكلف إذا ترك فرضًا كالركوع أو السجود بطلت صلاته،ولا يسقط في عمد ولا سهو، ولا تبرأ الذمة إلا بالإعادة، أما إذاترك واجبًا فإن صلاته صحيحة، ولكنها ناقصة.الدليل الرابع: أن هناك فرقًا بين الفرض والواجب في عادة أهلالشرع، فتجدهم يفرقون بين الفرض والواجب في التعبير عنالأحكام الشرعية، فيقولون - مثلًا -: في الديون والشفعة:واجبات، ولا يقولون: إنها فروض، وبقول القائل منهم:"أوجبت على نفسي "، ولا يقول: " فرضت على نفسي "، فبان:أن معنى اللفظين مختلف في عادة أهل الشرع.الدليل الخامس: أن هناك فرقًا بينهما عن طريق العقل، حيثإن كل عاقل يجد في عقله أن صلاة الظهر آكد من الصلاة المنذورة،والزكاة آكد من النذر في الصدقة، وإن كانتا لازمتين.وإذا كانت هذه الأمور يجدها كل عاقل في نفسه، فإنه ينبغي أنيفرق ما هو آكد عما هو دونه باسم يعرف به، فيجعل اسم الفرضعبارة عما كان في أعلى المراتب من الوجوب، ويجعل اسمالواجب عبارة عما كان دونه، فرقًا بين الاثنين.المذهب الثاني: أن الفرض والواجب مترادفان، أي: أنهما اسمانلمسمى واحد، ولفظان يطلقان على مدلول واحد، وهو: الفعلالذي ذم تاركه شرعًا مطلقًا، أو هو: طلب الشارع المقتضي1 / 152نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي