143المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-تأثير الوجوب، ومنه سمي الحز في الخشبة فرضًا لبقاء أثره على كلحال، وسمي السقوط على الأرض وجوبًا؛ لأنه قد لا يبقى أثره فيالباقي.وإذا كان الأمر كذلك: وجب اختصاص الفرض بقوة في الحكمكما اختص بقوة في اللغة؛ حملًا للمقتضيات الشرعية علىمقتضياتها اللغوية؛ لأن الأصل عدم التغيير.الدليل الثاني: أن العلماء قد اتفقوا على أن الدليل القطعي ثبوتًا،ودلالة يفيد علمًا أقوى مما يفيده الدليل الظني ثبوتًا ودلالة، وبناءعلى ذلك لا بد من التفريق بين الحكم الثابت بدليل قطعي، لإفادتهعلمًا يقينيًا، وبين الثابت بدليل ظني المفيد ظنًا قويًا، فيطلق علىالثابت بالأول اسم " الفرض "، ويطلق على الثابت بالثاني اسم"الواجب " وذلك من أجل تسهيل التمييز بينهما لتصبح دلالة كلاسم على نوعه أدق وأوضح دون حاجة إلى قرائن.ولو لم يعتبر هذا التفريق لزم رفع الدليل المظنون إلى رتبة المقطوعمن جهة، وحط الدليل المقطوع به إلى رتبة المظنون من جهة أخرى.الدليل الثالث: أن وجود التفاوت بينهما في الآثار والأحكاميجعلنا نخص كل نوع باسم، بيان ذلك:أن حكم الفرض يكفر جاحده، ويفسق تاركه بلا عذر.أما حكم الواجب فلا يكفر جاحده، ويفسق تاركه إذا استخف بهأما إذا تأول فلا.وإن الحج يشتمل على فروض، وواجبات، وأن الفرض لا يتمالنسك إلا به، والواجب يجبر بدم.1 / 151نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي