127المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المبحث الثالث هل ينقسم الحكم الشرعي إلى تكليفي ووضعي؟لقد اختلف العلماء على مذهبين:المذهب الأول: أن الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين هما:"حكم تكليفي "، و" حكم وضعي ".ذهب إلى ذلك كثير من الأصوليين.وهو الصحيح عندي، لذلك عرَّفنا الحكم الشرعي بما يعمالقسمين فقلنا: " هو خطاب اللَّه تعالى المتعلق بفعل المكلف اقتضاءأو تخييرًا أو وضعًا، وبيَّنا أثناء شرحنا للتعريف أن أنواع الحكمالوضعي كالسببية، والشرطية، والمانعية - وغيرها مما سيأتي ذكره -لم تستفد إلا من الشرع، لذلك كانت أحكامًا شرعية، ولا يوجدفيها طلب ولا تخيير، فلزم ذكر قيد: " أو الوضع "، ليكونالتعريف شاملًا لجميع أفراد المحدود.المذهب الثاني: أن الحكم الشرعي قسم واحد هو: الحكم التكليفي.ذهب إلى ذلك بعض العلماء كالبيضاوي وغيره.دليل هذا المذهب:استدل هؤلاء على ذلك بقولهم: إنه لا معنى لموجبية الدلوك- مثلًا - إلا طلب الفعل عنده، ولا معنى لمانعية الحيض إلا حرمةالصلاة معه، ولا معنى لصحة البيع إلا إباحة الانتفاع بالمبيع، فتكونأنواع خطاب الوضع داخلة تحت الاقتضاء والتخيير.جوابه:يمكن أن يقال - في الجواب عنه -: إنا لا نُسَلِّمُ ذلك؛ لأمرين:1 / 132نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي