128المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أولهما: أن المفهوم من الحكم الوضعي غير المفهوم من الحكمالتكليفي.فالمفهوم من الحكم الوضعي هو: تعلُّق شيء بشيء آخر، وربطهبه، مثل: الربط بين الوجوب على الشخص وبين الوقت، فيكوندخول الوقت سببًا لوجوب الصلاة على هذا الشخص.وهذا بخلاف المفهوم من الحكم التكليفي، فهما مفهومان متغايران.ثانيهما: أن لزوم أحدهما للآخر في بعض الصور لا يدل علىاتحادهما في جميع الصور بدليل الفروق التي أوجدها بعض العلماء بينالحكم التكليفي والوضعي، وسأذكرها فيما بعد بالتفصيل إن شاء اللَّه.بيان نوع الخلاف:الخلاف بين المذهبين خلاف لفظي؛ لاتفاق أصحاب المذهبين علىإقرار الأحكام الوضعية كالسبب والشرط والمانع وغيرها - مما سيأتي -ولم ينكرها أحد من الفريقين؛ حيث إنها أحكام شرعية متعارفعليها؛ لأنها لم تصح إلا بوضع الشارع لها، مثلها مثل الأحكامالتكليفية ولا فرق بينها، لكن أصحاب المذهب الثاني أدخلوها ضمنالحكم التكليفي، وأصحاب المذهب الأول أفردوها بالذكر.والخلاصة:أن الحكم الشرعي يتنوع إلى نوعين هما:النوع الأول: الحكم التكليفي، وهو: خطاب اللَّه - تعالى -المتعلِّق بفعل المكلف بالاقتضاء والتخيير.النوع الثاني: الحكم الوضعي، وهو: خطاب اللَّه المتعلِّق بجعلشيء سببًا لشيء آخر، أو شرطًا له، أو مانعًا منه ... إلخ.وسيأتي بيان أقسام كل واحد من النوعين إن شاء اللَّه.1 / 133نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي