125المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المبحث الثاني في إطلاق الحكم الشرعي بين الأصوليين والفقهاءلقد اختلف في ذلك على مذهبين:المذهب الأول: أن الحكم الشرعي هو: خطاب اللَّه - تعالى -المتعلق بفعل المكلف اقتضاء أو تخييرًا أو وضعًا.وهذا مذهب الأصوليين - كما سبق بيانه -.والأصوليون وإن اختلفوا في تعريفاتهم، فإنهم يجتمعون علىشيء واحد وهو: كون الحكم عَلَمًا على نفس خطاب الشارع الذييطلب من المكلف فعل شيء، أو كفه عنه، أو يخيره بينهما،ويجعل الشيء سببًا، أو شرطًا، أو مانعًا، أو صحة، أو فاسدًا،ونحو ذلك مما يدخل تحت خطاب الوضع.فالإيجاب هو نفس قوله: " افعل " مثل قوله تعالى:(أقم الصلاة لدلوك الشمس)، والتحريم هو نفس قوله: " لا تفعل "مثل قوله تعالى: (ولا تقتلوا النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق) .فالأصوليون نظروا إلى ذات الحكم، وهو خطاب الشرعبالتحريم، أو الإيجاب، أو الندب، أو الكراهة، أو الإباحة.المذهب الثاني: أن الحكم الشرعي هو: ما ثبت بالخطابالشرعي، أي: أثره المترتب عليه، لا نفس النص الشرعي، وهومذهب الفقهاء.1 / 130نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي