وفي كل يوم نرى من جديد البحث العلمي التجريبي: ما يقوم آية ناطقة وحجة شاهدة على عجائب الصنع الرباني، وبدائع الإعجاز الإلهي، وهذه الكشوف تفسير بليغ، وتوضيح فصيح، لقول رب العزة والجلال: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ أَوَلمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (٥٣: فصلت)، ولقوله سبحانه: ﴿وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ (٢٠، ٢١: الذاريات) .
- وفريق وقف من (المعجزات والغيبيات) موقفا يتذبذب بين الإيمان والجحود، فهو يؤمن ببعضها، ويكذب ببعض، فاتبع في إيمانه غير سبيل المؤمنين وهو إلى المكذبين أقرب، ومن المنافقين أكثر دنوا، ومن هذا الفريق بعض أهل التفلسف، والذين زعموا أن في القرآن أخبارا لم تكن واقعا ملموسا في يوم من أيام هذه الدنيا، بل توقح منهم من زعم أن في القرآن (أساطير فنية)، وأنها لا تمس قدسيته، وإذا كان هؤلاء من عبيد الشهوة، فإن نقل هذيانهم إلى من لم يسمع بهم قد يبعث من (قبر الخمول) جيفا أحرى بها أن تظل في أجداثها مع البلى والدثور، وهؤلاء لا يؤمنون حتى يصدقوا موقنين بكل خبر جاء عن الله، أو صح عن إمام المرسلين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.
فالفريق الأول يتمثل في الماديين الذين يعبدون أوهاما يسمونها بغير اسمها، ويصفونها بغير صفتها.
والفريق الثاني يتمثل في أفراخ (الاستشراق) وعبيد (الاستغراب) وصبيان (التضليل) الذي يسمونه (تبشيرا) .
- وفريق ثالث وقف من المعجزات موقف التأويل، والتأويل أنواع وأشكال؛ فمنه ما يمت إلى الحقيقة بسبيل، ومنه ما ينتمي إلى التلبيس والتضليل.. ولأن هذا الفريق الثالث هو - إن شاء الله - من (أهل
1 / 161
مدخل
تأويل المعجزات والغيبيات
الإغارة على المعجزات والغيبيات
صور من تأويلات منكري المعجزات
تأويل حول غرقى الطوفان
تأويل ناقة صالح ﵇ بأنها رمز
تأويل الهدهد بأنه رجل وليس طائرا
تأويل النمل بأنهم قوم ضعاف
تأويل عقاب المسخ
أقدم محاولة لتأويل المسخ
رأي الطبري
رأي الزمخشري
رأي الجاحظ
رأي الفخر الرازي
رأي ابن كثير
رأي القاسمي
رأي الشيخ رشيد رضا
رأي الشيخ عبد الجليل عيسى
تفسير الوجه بمعناه الجسماني وهو وجه البدن
تأويل طمس الوجوه بردها عن الحق
تأويل الوجوه بالديار والمساكن
تأويل طمس الوجوه بإبطال المؤامرات
تأويل الوجوه بالرؤساء والوجهاء
تأويلات شتى حول " مادة الحواريين "
رأي ابن جرير الطبري
محتويات المائدة
المائدة في رواية " انجيل متى "
تأويل صاحب قصص الأنبياء لنزول المائدة
المأخذ على تأويله
نسج الخيال حول المائدة
تعقيب
اختلافات المفسرين حول قوله تعالى: ﴿هل يستطيع ربك﴾ .
اختيارنا في المسألة
رأي القاسمي
تأويل الفلاسفة لكيفية الوحي إلى رسول الله ﷺ
تأويل الفجر: بتفجر الماء
تأويل " الأوتاد " بالأهرامات:
الدابة التي تكلم الناس والتأويلات المتهافتة
خروج الدابة وظهور الأرواح
خروج الدابة وأبطولة " الرجعة ".
رد الطبرسي على متأولي الرجعة من الشيعة:
زعم الشيعة أن الرسول ﷺ سمى عليا ﵁ " دابة الأرض ".
رأي شيعي معاصر
تسرب الراوية الشيعية حول الدابة إلى بعض التفاسير السنية: