القبلة) انصرفت هذه الصفحات إلى نقاشه، نقاشا يعتمد على أمانة النقل عنه، وينهض على بيان الحجة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.
والمحظور عند كاتب هذه السطور هو القول على الله بغير علم، والاحتكام إلى أقوال الرجال، والمحذور هو المسارعة إلى تكفير الناس بغير سلطان، أو تفسيقهم بغير برهان، والحكم الفصل في الأمور كلها لله وحده، ومن الرسول ﵊ البلاغ والبيان، وعلينا حسن الاستماع، وتمام الانقياد لله، والاتباع لرسوله.
وأما تزكية العباد فإلى الله وحده، ونعوذ بالله أن نكون ممن قال عنهم: ﴿أَلمْ تَرَ إِلى الذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ (٤٩: النساء) .
نسأل الله أن يجعلنا ممن يشاء، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا.
ولنبدأ سويا السير على دروب الدرس المستأني، سائلين الله أن يجنبنا عثرة الرأي، وسوء القصد، إنه على ما يشاء قدير.
تأويل المعجزات والغيبيات:
قبل أن نتحدث عن وقائع التأويل في هذه القضية، نبدأ فنعرف بما تدل عليه ألفاظها:
فالغيب لغة: كما قال ابن فارس١: "الغين والياء والباء: أصل صحيح يدل على تستر الشيء عن العيون، ثم يقاس؛ من ذلك الغيب: ما غاب مما لا يعلمه إلا الله، ويقال: غابت الشمس تغيب غيبة وغيوبا وغيبا، وغاب الرجل عن بلده، وأغابت المرأة فهي مغيبة، إذا غاب بعلها، ووقعنا في غيبة وغيابة، أي هبطة من الأرض يغاب فيها، قال الله تعالى على لسان قائل من إخوة يوسف في قصة يوسف ﵇: ﴿وَأَلقُوهُ فِي غَيَابَتِ الجُبّ..﴾ (١٠: يوسف)، والغابة: الأجمة، والجمع: غابات وغاب، وسميت غابة لأنه يغاب فيها، والغيبة: الوقيعة في الناس من هذا؛ لأنها لا تقال إلا في غيبة.
١ انظر معجم مقاييس اللغة لأحمد بن فارس ج ٤ ص ٤٠٣ ببعض تصرف.
1 / 162
مدخل
تأويل المعجزات والغيبيات
الإغارة على المعجزات والغيبيات
صور من تأويلات منكري المعجزات
تأويل حول غرقى الطوفان
تأويل ناقة صالح ﵇ بأنها رمز
تأويل الهدهد بأنه رجل وليس طائرا
تأويل النمل بأنهم قوم ضعاف
تأويل عقاب المسخ
أقدم محاولة لتأويل المسخ
رأي الطبري
رأي الزمخشري
رأي الجاحظ
رأي الفخر الرازي
رأي ابن كثير
رأي القاسمي
رأي الشيخ رشيد رضا
رأي الشيخ عبد الجليل عيسى
تفسير الوجه بمعناه الجسماني وهو وجه البدن
تأويل طمس الوجوه بردها عن الحق
تأويل الوجوه بالديار والمساكن
تأويل طمس الوجوه بإبطال المؤامرات
تأويل الوجوه بالرؤساء والوجهاء
تأويلات شتى حول " مادة الحواريين "
رأي ابن جرير الطبري
محتويات المائدة
المائدة في رواية " انجيل متى "
تأويل صاحب قصص الأنبياء لنزول المائدة
المأخذ على تأويله
نسج الخيال حول المائدة
تعقيب
اختلافات المفسرين حول قوله تعالى: ﴿هل يستطيع ربك﴾ .
اختيارنا في المسألة
رأي القاسمي
تأويل الفلاسفة لكيفية الوحي إلى رسول الله ﷺ
تأويل الفجر: بتفجر الماء
تأويل " الأوتاد " بالأهرامات:
الدابة التي تكلم الناس والتأويلات المتهافتة
خروج الدابة وظهور الأرواح
خروج الدابة وأبطولة " الرجعة ".
رد الطبرسي على متأولي الرجعة من الشيعة:
زعم الشيعة أن الرسول ﷺ سمى عليا ﵁ " دابة الأرض ".
رأي شيعي معاصر
تسرب الراوية الشيعية حول الدابة إلى بعض التفاسير السنية: