المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل
لفضيلة الدكتور عبد الفتاح إبراهيم سلامه
الأستاذ المساعد بكلية الحديث النبوي الشريف والدراسات الإسلامية
الحمد لله الذي له الخلق والأمر وقوله الفصل، وله الدين واصبا.. والصلاة والسلام على من تمت به النبوة، وختمت به الرسالة، وقامت بدعوته صروح الهداية، وعلى آله الأبرار المطهرين، وعلى صحبه الأخيار المكرمين، وعلى من اهتدى واقتفى، واقتدى واتقى. أما بعد:
فإن للحق سبيلا واضحة المعالم، متلألئة المنائر، لا يزيغ سالكها، ولا يضل طالبها، وإن للباطل فجاجا هي المتاهات الشاردة، والعثرات الجائرة، من سلكها تلجلج في حيرة وشقاء، ومن طلبها ضل في غواية دهياء؛ ﴿وَمَنْ لمْ يَجْعَلِ اللهُ لهُ نُورًا فَمَا لهُ مِنْ نُورٍ﴾ (٤٠: النور) .
ولقد كان للناس من المعجزات والغيبيات مواقف:
- فمنهم من اتخذ (الإنكار) سبيلا، فكان جحوده: مهيعا وبيلا، وجعل التكذيب له رزقا، وارتفق العناد دربا؛ فساء مرتفقا، وهؤلاء وأسلافهم وأخلافهم، هم من الذين قال فيهم أحكم القائلين: ﴿بَل كَذَّبُوا بِمَا لمْ يُحِيطُوا بِعِلمِهِ وَلمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ (٢٩: يونس) .
وزعم أن إنكاره ينهض على دعامتين من العلم التجريبي، والعقل المادي، والحق الناصع: أنّ تكذيبه ينهض على ساقين كسيحتين من شطط الغرور، وخبل الأوهام، والعلم التجريبي شاهد عدل على كذب دعواه، والعقل البصير يجانبه ويجافيه.
1 / 160
مدخل
تأويل المعجزات والغيبيات
الإغارة على المعجزات والغيبيات
صور من تأويلات منكري المعجزات
تأويل حول غرقى الطوفان
تأويل ناقة صالح ﵇ بأنها رمز
تأويل الهدهد بأنه رجل وليس طائرا
تأويل النمل بأنهم قوم ضعاف
تأويل عقاب المسخ
أقدم محاولة لتأويل المسخ
رأي الطبري
رأي الزمخشري
رأي الجاحظ
رأي الفخر الرازي
رأي ابن كثير
رأي القاسمي
رأي الشيخ رشيد رضا
رأي الشيخ عبد الجليل عيسى
تفسير الوجه بمعناه الجسماني وهو وجه البدن
تأويل طمس الوجوه بردها عن الحق
تأويل الوجوه بالديار والمساكن
تأويل طمس الوجوه بإبطال المؤامرات
تأويل الوجوه بالرؤساء والوجهاء
تأويلات شتى حول " مادة الحواريين "
رأي ابن جرير الطبري
محتويات المائدة
المائدة في رواية " انجيل متى "
تأويل صاحب قصص الأنبياء لنزول المائدة
المأخذ على تأويله
نسج الخيال حول المائدة
تعقيب
اختلافات المفسرين حول قوله تعالى: ﴿هل يستطيع ربك﴾ .
اختيارنا في المسألة
رأي القاسمي
تأويل الفلاسفة لكيفية الوحي إلى رسول الله ﷺ
تأويل الفجر: بتفجر الماء
تأويل " الأوتاد " بالأهرامات:
الدابة التي تكلم الناس والتأويلات المتهافتة
خروج الدابة وظهور الأرواح
خروج الدابة وأبطولة " الرجعة ".
رد الطبرسي على متأولي الرجعة من الشيعة:
زعم الشيعة أن الرسول ﷺ سمى عليا ﵁ " دابة الأرض ".
رأي شيعي معاصر
تسرب الراوية الشيعية حول الدابة إلى بعض التفاسير السنية: