الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
وقف الأموال المنقولة
وكذلك يصحّ وقف الأموال لمنقولة: كالدواب، والسيارات، والآت الحرب، والثياب، والفرش، والأواني، والكتب النافعة.
ودليل ذلك ما رواه البخاري (٢٦٩٨) في (الجهاد)، باب (مَن احتبس فرسًا)، والنسائي (٦/ ٢٢٥) في (الخيل)، باب (علف الخيل)، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " مَن احْتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شِعَبَةُ ورية وروْثه وبوله في ميزانه يوم القيامة ".
[احتبس: وقف].
وروى البخاري (١٣٩٩) في (كتاب الزكاة)، باب (قول الله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ ........... وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾، ومسلم (٩٨٧) في (كتاب الزكاة)، باب (تقديم الزكاة ومنعها)، عن أبي هريرة ﵁: (وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدًا، فقد احتبس أدراعه وأعتدة في سبيل الله).
[احتبس: وقف. أدراعه: جمع درع، وهو الزرد. أعتده: جمع عتاد، وهو ما أعدّه الرجل من السلاح والدواب، والآت الحرب].
وقف المشاع
المشاع هو الشئ المملوك المختلط بغيره بحيث لا يتميَّز بعضه عن بعض
والمشاع أيضًا يصحّ وقفه، سواء كان من المنقولات، أم من العقارات، سواء وقف الشخص الواحد جزءًا شائعًا، أم وقف الجماعة أجزاء شائعة، لا فرق بين هذا وذاك، فكل جائز شرعًا.
ودليل ذلك ما رواه النسائي (٦/ ٢٣٠، ٢٣١) في (الاحتباس)، باب
(كيف يكتب المحتبس)، عن ابن عمر ﵄: قال عمر
5 / 18