الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
دليل هذا اللعان:
ويستدلّ على تشريع اللعان بالنسبة للزوج يقول الله ﷿:
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: ٦ - ٧]
ويستدل من السنة بما رواه البخاري (الطلاق، باب: التلاعن في المسجد، رقم: ٥٠٠٣) ومسلم (أول كتاب اللعان، رقم: ١٤٢٩) عن سهل بن سعد ﵁: أن رجلًا من الأنصار جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله. أرأيتَ رجلًا وجد من امرأته رجلًا، أيقتله، أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذُكرَ في القرآن من أمر المتلاعنين، فقال النبي ﷺ: " قد قضى الله فيك وفي امرأتك ". قال فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد.
وفي رواية: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ.
الأحكام التي تترتب على لعان الزوج:
إذا لاعَنَ الزوج زوجته، على الكيفية التي ذكرناها، ترتب على ذلك خمسة أحكام:
١ـ سقوط حدّ القذف عن الزوج.
٢ـ وجوب حدّ الزنى على الزوجة، إلا أن تلاعن هي أيضًا.
٣ـ زوال الفراش، أي انقطاع النكاح بينهما.
٤ـ نفي الولد، وانقطاع نسبه عن الزوج إن نفاه في لعانه، وإلحاقه بالزوجة.
٥ـ حُرمة كلّ من الزوجين على الآخر إلى الأبد.
روى البخاري (الطلاق، باب: يلحق الولد بالملاعنة، رقم: ٥٥٥٩)، ومسلم (في اللعان، رقم: ١٤٩٤) عن ابن عمر رضي الله
4 / 153