707

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

بالولد لدون ستة أشهر من الوطء، التي هي أقل مدة الحمل، أو ولدته لأكثر من أربع سنين من الوطء، التي هي أكثر مدة الحمل، ففي هذه الحالات يثبت أن الولد ليس من هذا الزوج، وعندئذ يجب نفيه عن نفسه، لئلا يلحق به.
كيفية لعان الزوج:
إذا رمى الرجل زوجته بالزنى فعليه حدّ القذف، إلا أن يقيم البيّنة، والبيّنة أربعة شهداء، بما فيهم الزوج.
وهذا هو الحكم العام لمقتضى القذف، وقد قال النبي ﷺ لهلال بن أُمية ﵁ لما قذف امرأته عند النبي ﷺ: " البينّة أو حدّ في ظهرك " فقال هلال: والذي نعثك بالحق إني صادق، فَلْينزلنّ الله ما يبرئ ظهري من الحدّ.
وقد نزل حكم اللعان، فكان السبيل الذي يدرأ به الزوج عن نفسه حدّ القذف، إذا قذف زوجته بالزنى، فكيف تكون الملاعنة إذًا؟
الملاعنة: أن يقول الزوج عند الحاكم أمام جَمْع من الناس، يسنّ أن يكونوا من وُجهائهم، وصالحيهم، وأن يكون ذلك في المسجد، فوق مكان مرتفع، كمنبر وغيره، يقول
أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنى، وأن هذا الولد
(إن كان لها ولد، أو حمل) من الزنى وليس منّي.
يقول ذلك أربع مرات، يشير في كل مرة بيده إلى زوجته، إن كانت حاضرة.
ثم يقول في المرة الخامسة: بعد أن يعظه الحاكم، ويحذّره من الكذب، يقول: وعلىّ لعنة الله إن كنت من الكاذبين.

4 / 152