660

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

وإن كان يبيت عند واحدة منهنّ، وجب عليه أن يدور عليهنّ في بيوتهنّ، كل واحدة في ليلتها ويومها.
ويحرم عليه أن يبيت عند واحدة منهنّ، ثم يدعوا الباقيات إليه، لأن إتيان بيت الضرائر شاق على النفس.
كما يحرم عليه أن يجمعهنّ في مسكن واحد بغير رضاهنّ، لما يسبّبه ذلك من التباغض بينهنّ.
ويجوز أن يجعل مدة القَسْم يومين، أو ثلاثة أيام.
ويحرم أكثر من ذلك، لما في طول المدة من الوحشة عليهنّ، وتجب القرعة للبدء بالمبيت عند واحدة منهن، تجنبًا لترجيح إحداهنّ على الأخرى، ثم يقرع بين الباقيات.
ويجوز أن يدخل نهارًا على غير مَن لها النوبة إذا كان دخوله لحاجة، وينبغي ألاّ يطول مكثه.
روى أبو داود (النكاح، باب: في القَسْم بين النساء، رقم: ك ٢١٣٥)، والحاكم
(النكاح، باب: التشديد في العدل بين النساء رقم: ٢/ ١٨٦) وقال صحيح الإسناد: عن عائشة ﵂ قالت: وكان - أي رسول الله ﷺ قال يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنوا من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها، فيبيت عندها.
ولا يجوز أن يدخل ليلًا إلى غير مَن لها النوبة إلا لضرورة: كمرض مخوف، أو حريق، أو نحو ذلك.
وتختصّ بكر جديدة بسبع ليال متواليات وجوبًا.
كما تختص ثيِّب جديدة بثلاث ليال متواليات وجوبًا أيضًا.
روى البخاري (النكاح، باب: إذا تزوج الثِّيب على البكر، رقم: ٤٩١٦) ومسلم
(الرضاع، باب: قدر ما تستحقه البكر والثِّيب من إقامة

4 / 103