661

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

الزوج ...، رقم: ١٤٦١) عن أنس ﵁ قال: من السنّة إذا تزوج البكر على الثِّيب أقام عندها سبعًا ثم قسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم. قال: أبو قلابة - أحد رواة الحديث - لو شئت لقلت: إن أنسًا رضي الله رفعه إلى النبي ﷺ.
وروى مسلم (الموضع السابق، رقم: ١٤٦٠) عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " للبكر سبع، وللثيِّب ثلاث ".
ولو وهبت إحداهنّ ليلتها لضرّتها بات عند الموهوب لها ليلتيهما، كل ليلة في وقتها الذي كان لها، فإن كانت متتابعين تابع بينهما، وإن كانتا متفرقين، فرق بينهما فعل رسول الله ﷺ لما وهبت سَوْدة بنت زمعة نوبتها لعائشة ﵄.
روى البخاري (النكاح، باب: المرأة الثيِّب تَهب يومها من زوجها لضرّتها، رقم: ٤٩٤١) ومسلم (الرضاع، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها، رقم: ١٤٦٣) - واللفظ لمسلم - عن عائشة ﵂ قالت: ما رأيت امرأة أحبَّ إلىَّ أن أكون في مسْلاخِها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة، قالت: فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله ﷺ لعائشة، قالت: يا رسول الله: قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول الله ﷺ، يقسم لعائشة يومين: يومها، ويوم سودة.
[مسلاخها: المسلاخ: هو الجلد، ومعناه أن أكون أن هي. فيها حدّة: أي شدة ولم ترد عائشة بذلك عيب سودة، بل وضفتها بقوة النفس، وجودة القريحة، وهي الحدّة].
وإذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، واستصحب معه من خرجت قرعتها، لأنه ﷺ كان يفعل ذلك.
روى البخاري (المغازي، باب: حديث الإفك، رقم: ٣٩١٠)،

4 / 104