659

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

وأما السنة: فما رواه أبو داود (٢١٣٣) والترمذي (١١٤١) وغيرهما عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: (مَن كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما - وعند الترمذي: فلم يعدل بينهما - جاء يوم القيامة وشقّه مائل - وعند الترمذي: وشقّه ساقط). وهذه عقوبة لا تكون إلا على ترك واجب.
وروى أبو داود (٢١٣٤)، والترمذي (١١٤٠) عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل، ويقول: (اللِّهمّ هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك).
أبو داود (النكاح، باب: في القَسْم بين النساء)، والترمذي (النكاح، باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر).
من يستحق القَسْم:
ويختص بالقَسْم الزوجات، ولو كانت إحداهنَ مريضة، أو حائضًا أو نفساء، ما دمن من طائعات لزوجهنّ.
أما إذا كانت المرأة ناشزًا فلا تستحق القَسْم، لإسقاطها حقها بنشوزها، وسيأتي بيان النشوز وحكمه.
كيفية القَسْم بين الزوجات:
ويجوز للزوج أن يجعل لكل زوجة ليلة ويومًا قبلها، أو بعدها.
والأصل الليل، والنهار تبع له، إلا إذا كان الزوج يعمل ليلًا: كحارس، فإن الأصل النهار، والليل تبع له.
ثم إذا كان الزوج يبيت في بيت وحده جاز له أن يدعوهنّ إليه، كل واحدة في ليلتها ويومها.
والأفضل أن يدور عليهنّ في بيوتهنّ.

4 / 102