629

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

لا يتحقق بأمثالها، ولأن المشهود عليه قول، فلابدّ من سماعه.
وـ البصر:
فلا ينعقد بشهادة العميان، لأن الأقوال لا تثبت إلا بالمعاينة والسماع.
الإشهاد على رضا الزوجة:
يستحبّ الإشهاد على رضا الزوجة بعقد النكاح، وذلك بأن يسمع شاهدان - الشروط المذكورة في شروط الشاهدين - إذنَ المرأة ورضاها: بأن تقول: رضيت بهذا العقد، أو أذنت فيه، وذلك احتياطًا، ليؤمن إنكارها بعد ذلك.
إعفاف الأب أو الجد:
يجب على الولد، سواء كان ذكرًا أم أنثى، مسلمًا أم كافرًا، إعفاف الأب، ومثله الجد، سواء كان من جهة الأب، أو من جهة الأم، وسواء كان مسلمًا أم كافرًا: وذلك بأن يعطيه مهر امرأة حرّة، أو يقول له: تزوج وأنا أُعطيك المهر.
لكن يشترط لوجوب ذلك على الولد ثلاثة شروط:
أـ أن يكون الولد موسرًا بالمهر.
ب - أن يكون الأب - ومثله الجد - معسرًا بالمهر.
ج - أن يكون الأب، أو الجد محتاجًا إلى الزواج، وذلك بأن كانت نفسه تتوق إليه.
ووجهه: أن هذا الإعفاف للأب - أو الجد - من وجوه حاجاته المهمة: كالنفقة والكسوة.
ولئلا يعرّضه للزنى المفضي إلى الهلاك، وذلك لا يليق بحرمة الأبوة، وليس هو من وجوه المصاحبة بالمعروف، المأمور بها بقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
[لقمان: ١٥].

4 / 72