628

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

أـ الإسلام:
فلا يصح عقد النساء بشهادة غير المسلمين، لأن لعقد الزواج اعتبارًا دينيًا، فلابدّ أن يشهده من يدين بدين الإسلام، ولأن غير المسلم لا يوفّق بشهادته على المسلمين.
أضف إلى ذلك أن الشهادة ولاية، فلا تقبل شهادة غير المسلم على المسلم، لأنه لا ولاية له عليه. قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١] وقال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].
ب - الذكورة:
فلا ينعقد عقد الزواج بشهادة النساء، ولا برجل وامرأتين. قال الزهري ﵀:
(مضت السنّة عن الرسول ﷺ: أنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود، والنكاح والطلاق) والزهري تابعي، ومثل هذا القول من التابعي في حكم الحديث المرفوع إلى رسول الله ﷺ على ما قرره العلماء.
ج - العقل والبلوغ:
فلا ينعقد عقد الزواج بحضور المجانين والصبيان فحسب، لأن عقد الزواج له مكانته الخطيرة، فالاقتصار على حضور المجانين والصبيان استخفاف به.
د - العدالة ولو ظاهرًا:
يجب أن يكون الشاهدان عدلين، ولو من حيث الظاهر، أي بأن يكونا مستوري الحال، غير ظاهري الفسق.
فلا ينعقد الزواج بشهادة الفاسقين المُجاهرين بفسقهم لعدم الوثوق بشهادتهم.
هـ - السمع:
فلا ينعقد الزواج بشهادة أصمّين، أو نائمين، لأن الغرض من الشهادة

4 / 71