630

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

أنكحة الكفار:
نكاح الكفار فيما بينهم صحيح، ودليل ذلك حديث غيلان وغيره، ممّن أسلم وعنده أكثر من أربعة نسوة، فإن النبي ﷺ أمره أن يمسك أربعًا ويفارق سائرهنّ.
فلم يسأله ﷺ عن شرائط نكاحهنّ، فلا يجب البحث عن ذلك.
ولو ترافعوا إلينا لم نبطل أنكحتهم، ولو أسلموا أقررنا نكاحهم.
إسلام الكفّار بعد زواجهم:
إذا كان الرجل كافرًا، وكان عنده امرأة كافرة، فأسلما معًا، دام نكاحهما. وذلك لأن الفرقة إنما تقع باختلاف الدين، ولم يختلف دينهما في الكفر ولا في الإسلام.
روى الترمذي (النكاح، باب: ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، رقم: ١١٤٤)، وأبو داود (الطلاق، باب: إذا أسلم أحد الزوجين، رقم: ٢٢٨٣) عن ابن عباس ﵄: أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد النبي ﷺ، ثم جاءت امرأته مسلمة، فقال: يا رسول الله، إنها كانت أسلمت معي فرُدَّها عليّ، فردها عليه.
أما إذا أسلم هو، وأصرّت هي على الكفر:
فإن كانت الزوجة كتابية دام نكاحه لها، لجواز نكاح المسلم الكتابية.
وإن كانت وثنية، أو ملحدة، ولم تسلم أثناء عدّتها، تنجزت الفرقة بينهما من حين إسلام زوجها.
أما إذا أسلمت في العدّة، فإنه يبقى النكاح بينهما.
ولو أسلمت المرأة، وأصرّ الزوج على الكفر، فإنه يفرّق بينهما من حين إسلامها، إلا أن يسلم، وهي ما تزال في العدّة، فإنها ترُدّ إليه بنفس النكاح السابق.

4 / 73