الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
" لا يُنكَح المحرم، ولا يُنكَح، ولا يَخْطب " أي لا يتزوج المحرم، ومثله المحرَمَة، ولا يزوّجه غيره امرأة محرمة، أو غير محرمة، سواء كان بولاية، أو وكالة، ولا يطلب امرأة للتزويج.
الركن الرابع: الزوج:
ويشترط فيه الشروط التالية:
١ـ أن يكون ممّن يحل للزوجة التزوّج به، وذلك بأن لا يكون من المحرمين عليها.
٢ـ أن يكون الزوج معينًا، فلو قال الوليّ: زوّجت ابنتي إلى أحدكما، لم يصحّ الزواج، لعدم تعيين الزوج.
٣ـ أن يكون الزوج حلالًا، أي ليس محرمًا بحج أو عمرة، للحديث السابق " لا يَنْكِح المحرم، ولا يُنكَح، ولا يخطب ".
الركن الرابع: الوالي:
معنى الولاية:
الولاية في اللغة: تأتي بمعنى المحبة والنصرة. وعليه قوله تعالى:
﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٦].
والولاية في الشرع: هي تنفيذ القول على الغير، والإشراف على شؤونه.
والمراد بالغير: القاصر والمجنون، والبالغة في ولاية الاختبار.
ويعرّفها بعضهم: بأنها تنفيذ القول على الغير، شاء أو أبى، فتشمل على هذا ولاية الإجبار.
ويسمى مَن أعطته الشريعة حق الولاية: وليًا.
قال الله تعالى: ﴿فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ
4 / 60