616

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

نكاح الشغار:
لا يصحّ نكاح الشغار، وهو: أن يقول وليّ الزوجة لرجل: زوّجتك ابنتي على أن تُزوِّجني ابنتك، ويضع كل واحدة منهما صداق للأُخرى. فيقول الآخر: تزوجت ابنتك، وزوجتك ابنتي على ما ذكرت.
وسبب بطلان هذا الزواج هو تعليق زواج كلِّ من الزوجين على الأخرى، والتعليق مفسد للعقد كما سبق.
وأيضًا، فإن النبي ﷺ نهى عن نكاح الشغار.
روى البخاري (النكاح، باب: الشغار، رقم: ٤٨٢٢) ومسلم (النكاح، باب: تحريم نكاح الشغار وبطلانه، رقم: ١٤١٥) وغيرهما عن ابن عمر ﵁: (أن رسول الله ﷺ نهي عن الشِّغار، والشغار: أن يزوّج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته، وليس بينهما صداق.
وسمي هذا الزواج شغارًا أخذًا من قولهم: شغر البلد من السلطان: إذا خلا عنه.
وهذا الزواج قد خلا هو أيضًا من المهر، فأشبه البلد الشاغر من السلطان.
الركن الثاني: الزوجة:
ويشترط في الزوجة ليصحّ نكاحها الشروط التالية:
١ـ خلوّها من موانع النكاح التي مر ذكرها في محرمات النكاح والخطبة.
٢ـ أن تكون الزوجة معينة، فلو قال وليّ الزوجة لرجل: زوّجتك إحدى بناتي، لم يصحّ العقد، لعدم تعيين البنت التي يزوجها.
٣ـ أن لا تكون الزوجة مُحْرِمَةً بحج أو عمرة.
روى مسلم (النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، رقم: ١٤٠٩) وغيره عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:

4 / 59