الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
حكمة مشروعية الولاية:
والحكمة من مشروعية الولاية على الصغار والقاصرين إنما هي رعاية مصالحهم، حتى لا تضيع هدرًا، وحفظ حقوقهم، وتدبير شؤونهم.
وجود الولي واجب في عقد الزواج:
لابد في تزويج المرأة بالغة كانت أو صغيرة، ثيّبًا كانت أو بكرًا، من وليّ يلي عقد زواجها.
فلا يجوز لامرأة تُزوَّج نفسها، ولا أن تزوَّج غيرها، بإذن أو بغير إذن سواء صدر منها الإيجاب، أو القبول.
ودليل ذلك ما رواه الدارقطني (في النكاح ٣/ ٢٢٧) عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: " لا تزوَّج المرأةُ المرأة، ولا تزوَّج نفسها " وكنا نقول: التي تزوِّج نفسها هي الفاجرة. وفي رواية: هي الزانية.
الحكمة من اشتراط الولي في زواج المرأة:
والحكمة من اشتراط الوليّ أنه لا يليق بمحاسن العادات دخول المرأة في مباشرة عقد الزواج، وذلك لما يجب أن تكون عليه من الحياء.
٥ـ دليل وجوب الوليّ في عقد زواج المرأة:
واستُدل على وجوب الوليّ في عقد زواج المرأة بالقرآن الكريم، والسنّة النبوية:
أما القرآن الكريم: فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ... .﴾ [البقرة: ٢٣٢.
قال الشافعي رحمة الله تعالى: هذه الآية أصرح دليل على اعتبار الوليّ، إذ لو لم يكن معتبرًا لما كان لعضله معنى.
4 / 61