604

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

رواه أحمد (٥/ ٤٢٤)
هذا ويحق لها أيضًا أن تراه، إذا أرادت الزواج منه، لتتبين هيئته، ولا تندم بعد النكاح، فإنها يعجبها منه ما يعجبه منها.
حدود النظر:
ولا يجوز للخاطب أن ينظر من المخطوبة إلاّ وجهها وكفّيها ظهرًا وبطنًا، لأنها مواضع ما يظهر من الزينة المُشار إليها، في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]
والحكمة من الاقتصار على الوجه والكفّين، أن الوجه يستدل به على الجمال، واليدين يستدل بهما على خصب البدن ولينه.
وإن لم يتيسر له أن ينظر إليها، أرسل امرأة تتأملها، وتصفها له.
لأنه ﷺ بعث أم سليم إلى امرأة، وقال: " انظري عرقوبيها، وشمي عوارضها ".
رواه الحاكم (في النكاح: ٢/ ١٦٦) وصححه.
[العرقرب: عصب غليظ فوق عقب الإنسان. وشمّي عوارضها: أي رائحة جسمها "
ويؤخذ من الحديث أن للمبعوث أن يصف للباعث زائدًا على ما ينظره بنفسه، فيستفيد بالبعث ما لا يستفيده بنظره.
حكم نظر الأجنبي إلى المرأة:
ويحرم نظر رجل بالغ عاقل مختار - ولو شيخًا، أو عاجزًا، وكذلك المراهق وهو مَن قارب البلوغ - إلى أيّ جزء من جسم المرأة أجنبية كبيرة. والكبيرة هي من بلغت حدًّا تشتهى فيه، ولو كانت غير بالغة، ولو كان ذلك الجزء الوجه والكفّين، ولو لم تكن هناك فتنة على الصحيح في المذهب.
وكذلك يحرم على المرأة أن تنظر إلى الرجل لغير حاجة. قال الله

4 / 47