الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الناشر
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
تصانيف
فقه غير المنتسب وأصوله
عن جابر بن عبدالله ﵄ قال: «فنحر ﵇ ثلاثا وستين، فأعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه» (١).
وجه الدلالة:
أنه ثبت في هذه النصوص وغيره أن هدي النبي صلى الله عليه كان نحر الإبل، وذبح الغنم.
ثالثًا: الإجماع:
حكى الإجماععلى النحر في الإبل، والذبح في الغنم: ابن حزم (٢)، وابن رشد (٣)، والقرطبي (٤)،وابن قدامة (٥)، والنووي (٦)،وحكى الإجماع على التخيير في البقر: ابن رشد (٧)، والقرطبي (٨).
المبحث الرابع: التكبير عند الذبح
يستحب عند الذبح أن يكبر بعد التسمية.
الأدلة:
أولًا: من الكتاب:
قال الله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ [الحج: ٣٦].
وقال تعالى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [الحج: ٣٧].
ثانيًا: من السنة:
عن أنس ﵁، قال: «ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» (٩).
ثالثًا: الإجماع:
أجمع أهل العلم على استحباب التكبير بعد التسمية، حكاه ابن قدامة (١٠)، والقاري (١١)، وحكى عمل الناس عليه: الترمذي (١٢)، وجماعة من المالكية (١٣).
رابعًا: الآثار عن الصحابة ﵃:
(١) جزء من حديث رواه مسلم (١٢١٨).
(٢) قال ابن حزم: (واتفقوا أنه إن ذبحت الغنم كما قدمنا حل أكلها، واتفقوا أنه إن نحرت الإبل كما ذكرنا في اللبة أنها تؤكل) «مراتب الإجماع» لابن حزم (ص ١٤٧).
(٣) قال ابن رشد: (واتفقوا على أن الذكاة في بهيمة الأنعام نحر وذبح وأن من سنة الغنم والطير الذبح وأن من سنة الإبل النحر) «بداية المجتهد» (١/ ٤٤٤).
(٤) قال القرطبي: (لا خلاف بين العلماء أن الذبح أولى في الغنم، والنحر أولى في الإبل) «الجامع لأحكام القرآن» (١/ ٤٤٥).
(٥) قال ابن قدامة: (لا خلاف بين أهل العلم، في أن المستحب نحر الإبل، وذبح ما سواها) «المغني» لابن قدامة (٩/ ٣٩٧).
(٦) قال النووي: (وأجمعوا أن السنة في الإبل النحر وفي الغنم الذبح) «شرح النووي على مسلم» (١٣/ ١٢٤).
(٧) قال ابن رشد: (واتفقوا على أن الذكاة في بهيمة الأنعام نحر وذبح ... وأن البقرة يجوز فيها الذبح والنحر) «بداية المجتهد» (١/ ٤٤٤).
(٨) قال القرطبي: (لا خلاف بين العلماء أن الذبح أولى في الغنم، والنحر أولى في الإبل، والتخير في البقر) «الجامع لأحكام القرآن» (١/ ٤٤٥).
(٩) رواه البخاري (٥٥٦٥)، ومسلم (١٩٦٦).
(١٠) قال ابن قدامة: (يقول عند الذبح: بسم الله، والله أكبر ... ولا نعلم في استحباب هذا خلافا، ولا في أن التسمية مجزئة). «المغني» لابن قدامة (٩/ ٤٥٦).
(١١) وقال القاري: (اعلم أن التسمية شرط عندنا، والتكبير مستحب عند الكل). «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (٣/ ١٠٧٨).
(١٢) قال الترمذي: (العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: أن يقول الرجل إذا ذبح: بسم الله والله أكبر). «سنن الترمذي» (٤/ ١٠٠).
(١٣) قال خليل: «ما مضى عليه الناس أحسن وهو بسم الله والله أكبر». «مواهب الجليل» (٤/ ٣٢٨). وقال أبو الحسن علي المنوفي: (الجمع بين التسمية والتكبير هو الذي مضى عليه عمل الناس). «حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني» (١/ ٥٧٤).
2 / 358