645
أما إن عجز المسلم عن الصلاة على الأرض لمطرٍ نازلٍ ووحلٍ حاصلٍ جازت الصلاة المكتوبة على الدابة وفي السيارة، ويجب في هذه الحالة استقبالُ القِبلة طيلة وقت الصلاة، فقد روى يَعْلَى بن مُرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته، والسماء من فوقهم والبِلَّةُ مِن أسفلَ منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدَّم رسول الله ﷺ على راحلته فصلى بهم يُومئ إيماءً، يجعل السجود أخفض من الركوع، أو يجعل سجوده أخفض من ركوعه» رواه أحمد والنَّسائي.
أما في حالة الخوف من عدوٍ وشبهه، فلا بأس بأداء صلاة الفريضة على الدابة وعلى كل مركوب، ولْيُصلِّ المسلم كيفما اتفق له، مستقبِلًا القِبلة وغير مستقبِلٍ لها، فقد رُوي عن ابن عمر ﵄ «أنه كان إذا سُئل عن صلاة الخوف وصفها، ثم قال: فإن كان خوفٌ هو أشدَّ من ذلك صلوا قيامًا على أقدامهم وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، قال نافع: ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي ﷺ» رواه البخاري.
حكمُ النجاسة في الصلاة

2 / 145