644
يجوز للمصلي أن يصلي النافلة على الدابة كالبعير والحمار والفرس، وأن يصلي على كل مركوب كالسيارة والطيارة والسفينة والقطار، فعن ابن عمر ﵄ قال «رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار وهو موجه إلى خيبر» رواه مسلم. وروى نافع عن ابن عمر ﵄ «أن النبي ﷺ كان يصلي على راحلته حيث توجَّهت به» رواه مسلم. والراحلة: هي الناقة. وقد جاء ذلك في رواية أخرى عن نافع عن ابن عمر ﵄ «أن رسول الله ﷺ كان يصلي سُبْحته حيثما توجهت به ناقته» رواه مسلم. وعن ابن عمر ﵄ قال «سُئل النبي ﷺ عن الصلاة في السفينة، فقال: كيف أُصلي في السفينة؟ فقال: صل فيها قائمًا إلا أن تخاف الغَرَقَ» رواه البزَّار.
ويُندب للمسلم أن يستقبل القبلة عند بدء الصلاة وتكبيرة الإحرام، ثم لا يضيره أين تتجه به راحلته أو مركوبُه بعد ذلك، فعن أنس بن مالك ﵁ قال «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوُّعًا استقبل القبلة فكبَّر للصلاة، ثم خلَّى عن راحلته فصلى حيثما توجَّهت به» رواه أحمد.
أما الصلاة المفروضة أو المكتوبة فالأصل فيها أن تُصلَّى على الأرض وليس على الدابة، فعن سالم بن عبد الله عن أبيه قال «كان رسول الله ﷺ يسبِّح على الراحلة قِبَل أيِّ وجه توجَّه، ويُوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة» رواه مسلم. وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال «كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته حيث توجَّهت، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القِبلة» رواه البخاري.

2 / 144