646
يجب على المصلي اجتنابُ النجاسة العالقة بالثوب والنعل والبدن، والمكان الذي يصلي فيه، ويحرم عليه أن يصلي والنجاسةُ عالقةٌ بأيٍّ من هذه، إلا أن يصلي هكذا وهو لا يعلم حتى الفراغ من صلاته فلا بأس، ولا إثم عليه، فعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت «سَأَلَت امرأةٌ رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله أرأيتَ إحدانا إذا أصاب ثوبَها الدمُ من الحيضة كيف تصنع؟ قال: إذا أصاب إحداكن الدم من الحيض فلْتقرصه ثم لتنضحه بالماء ثم لتُصلِّ» رواه أبو داود. وعن أبي سعيد ﵁ قال «بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى القوم ألقَوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال: إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا أو أذى، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلْينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فلْيمسحه ولْيُصلِّ فيهما» رواه أبو داود وأحمد وابن حِبَّان والحاكم والبيهقي. والحديث ظاهر فيه أنه ﵊ صلى جانبًا من صلاته ونعلاه نجستان، ثم إنه خلعهما وأكمل صلاته ولم يُعِدْها ولم يقطعها.
وإذا علم المصلي بوجود النجاسة في أثناء الصلاة نُظر، فإن كان يستطيع طرحها وإزالتها بعملٍ قليل كأن كانت النجاسة في نعليه أو جوربيه أو غطاء رأسه أو سترته فطرحها جاز له الاستمرار في الصلاة، أما إن كانت النجاسة في ثيابه التي لا يستطيع طرحها في أثناء الصلاة فقد وجب عليه قطع الصلاة وإزالة النجاسة، ثم يعود إلى الصلاة من جديد، هذا بالنسبة للنجاسة العالقة بالثوب والنعل.

2 / 146