الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
كل المساجد تستوي في الفضل إلا أربعة، فإن لها مزيد فضل، وهذه المساجد مرتَّبةً حسب الفضل هي: المسجد الحرام بمكة والصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة، والمسجد النبوي بالمدينة والصلاة فيه تعدل ألف صلاة، والمسجد الأقصى بالقدس واختلفت الروايات في فضل الصلاة فيه، فورد أن الصلاة فيه تعدل ألف صلاة، وورد أن الصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة، ثم مسجد قُباء بالمدينة، والصلاة فيه تعدل عُمرة. والمساجد الثلاثة الأولى هي وحدها التي تُشَدُّ إليها الرِّحال، أي يُسافَر إليها قصدَ العبادة فيها والصلاة، ولا يُشرع السفر قصدَ العبادة إلى غيرها من المساجد، فقد روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال «لا تُشدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجدِ الحرام، ومسجدِ الرسول ﷺ، ومسجدِ الأقصى» رواه البخاري. وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «صلاةٌ في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» رواه ابن ماجة. وعن ميمونة مولاةِ النبي ﷺ أنها قالت «قلت: يا رسول الله أَفتِنا في بيت المقدس، قال: أرض المَحْشَر والمَنْشَر ائتوه فصلُّوا فيه، فإن صلاةً فيه كألف صلاة في غيره، قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمَّل إليه؟ قال: فتهدي له زيتًا يُسرَج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه» رواه ابن ماجة. قوله أتحمَّل إليه: أي أرتحل إليه. وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ «فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة» رواه البزَّار. وعن عبد الله بن عمرو ﵁ عن رسول الله ﷺ «أن سليمان بن داود سأل الله ﵎ ثلاثًا، فأعطاه اثنتين، وأرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة، سأله
2 / 98