597
وأُنوِّه هنا بتعليق أسماء الله سبحانه وآياتِ القرآن الكريم وكتابتها على الجدران والمحاريب والمنابر، فأقول إنَّ هذه أمورٌ ما عُهدت في زمن الرسول ﷺ، ولا في زمن الخلفاء الراشدين، ولو كان فيها الخير، أو لو كانت مستحبَّةً لسبقونا إليها، وهم السبَّاقون إلى كل فضل وفضيلة، لهذا فإن المساجد ينبغي أن تخلو من كل هذه الكتابات والزخارف لتعود إلى بساطتها الأولى، فقد روى ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ «ما أُمرتُ بتشييد المساجد. قال ابن عباس: لَتُزَخْرِفُنَّها كما زخرفت اليهود والنصارى» رواه أبو داود. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» رواه أحمد والدارمي. وروت أُم عثمان بنت سفيان أن النبي ﷺ قال «... إنه لا ينبغي أن يكون في البيت شئ يُلهي المُصلِّين» رواه أحمد. والبيت هنا هو المسجد الحرام.
أفضل المساجد

2 / 97