599
مُلْكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده فأعطاه إياه، وسأله حكمًا يُواطئ حكمَه فأعطاه إياه، وسأله مَن أتى هذا البيت يريد بيت المقدس لا يريد إلا الصلاة فيه أن يخرج منه كيوم ولدته أمُّه، فقال رسول الله ﷺ: وأرجو أن يكون قد أعطاه الثالث» رواه ابن حِبَّان. وعن أسيد بن ظهير الأنصاري ﵁ وكان من أصحاب النبي ﷺ - يُحدِّث عن النبي ﷺ أنه قال «صلاةٌ في مسجد قُباء كعُمْرةٍ» رواه ابن ماجة. ورواه الترمذي بلفظ «الصلاة في مسجد قُبا كعُمْرةٍ» بدون الهمزة.
الصلاةُ على غير الأرض
تجوز الصلاة على أي شئ طاهر، ترابًا كان أو صخرًا أو ثلجًا أو خشبًا أو بساطًا كان أو حصيرًا أو ثيابًا أو فراشًا دون فارق بينها، فعن ابن عمر ﵄ قال «سأل النبي ﷺ عن الصلاة في السفينة؟ فقال: كيف أصلي في السفينة؟ فقال: صلِّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق» رواه البزار. والصلاة في السفينة هي صلاة على الخشب. وعن أبي سعيد ﵁ «أنه دخل على النبي ﷺ قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه ...» رواه مسلم. وعن أنس بن مالك ﵁ «أن رسول الله ﷺ صلى في بيت أُمِّ حرامٍ على بساط» رواه أحمد والبيهقي. وعنه ﵁ قال «كنا نصلي مع النبي ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدُنا أن يُمكِّن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه» رواه البخاري ومسلم. وروت عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ كان يصلي، وهي بينه وبين القِبْلة، على فراشِ أهله اعتراض الجنائز» رواه البخاري. وروى البخاري أن ابن عمر ﵁ صلى على الثلج.
الصلاة على الكرسي

2 / 99