الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
ويُفضَّل تأخير العشاء إلى ما بين ثلث الليل ونصفه للمنفرد وللجماعة على السواء، إلا أَنْ تُوجَد مشقَّةٌ فتُؤدَّى في أول وقتها، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «لولا أن أشقَّ على أمتي لأخَّرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل أو نصف الليل» رواه ابن ماجة وأحمد. ومن المشقة ضعف الضعيف ومرض المريض وأمثالهما، لما رُوي عن أبي سعيد ﵁ أنه قال «صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة العَتَمة، فلم يخرج حتى مضى نحوٌ من شطر الليل فقال: خذوا مقاعدكم، فأخذنا مقاعدنا فقال: إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخَّرت هذه الصلاة إلى شطر الليل» رواه أبو داود وأحمد والنَّسائي. والمقصود بصلاة العَتَمة في هذا الحديث صلاة العشاء. والأفضل تسميتها صلاة العشاء، وذلك لما روى ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَغْلِبَنَّكُم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله العشاء، فإنها تُعْتِم بحِلاب الإبل» رواه مسلم وابن ماجة وأحمد وأبو داود والنَّسائي. ورواه ابن ماجة أيضًا من طريق أبي هريرة ﵁ بلفظ «لا تَغْلِبَنَّكُم الأعراب على اسم صلاتكم فإنما هي العشاء، وإنما يقولون العَتَمةَ لإعتامهم بالإبل» . فقدكان الأعراب يؤخِّرون حِلاب الإبل إلى أن يشتد الظلام، أي العتَمَة، فأطلقوا على صلاة العشاء صلاة العَتَمَة لهذا السبب.
٥ ــ وقت صلاة الفجر:
يبدأ وقت صلاة الفجر، أو صلاة الصبح، أو صلاة الغداة، من انشقاق الفجر الصادق إلى أن تطلع الشمس - أي إلى أن يظهر أول جزء منها - فقد روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ...» رواه مسلم.
2 / 71