ب- العرف متفق على أن المسافة ليست مسافة سفر فلا يقصر.
ج- العرف مختلف في أن المسافة مسافة قصر فالأحوط عدم القصر.
مسألة: إذا شك الإنسان في المسافة التي تجاوزها، هل تعتبر مسافة سفر عرفا وهل يعتبر بها مسافرا أو مقيما؟ فيقال: يعتبر مقيما، فلا يترخص لا بقصر ولا فطر ولا غيره احتياطا وبراءة للذمة، والاحتياط في مسائل الشك من تمام الديانة، والأصل أن الإنسان مقيم فيستصحب الحال الأصلية له وهي الإقامة كما هو مقرر عند أهل الفقه والأصول، ورجحه الشيخ ابن عثيمين ﵀ (١).
مسألة: من له طريقان: بعيد مسافة قصر، وقريب لا يبلغ مسافة القصر فله حالات:
أ- إن كان لا يمكن سلوك القريب لعذر ككونه مغلقا أو شاقا أو مخوفا أو غير ذلك وليس قصده الحيلة للترخص، جاز له الترخص لأنه قطع مسافة قصر.
ب- إن كان يمكنه سلوك القريب ولا يوجد عذر يمنعه وسلك البعيد ففيه خلاف بين الفقهاء، ورجح ابن قدامة في الشرح القصر واختاره ابن عثيمين ﵀، وهو مذهب الحنابلة.
ج- إن سلك البعيد حيلة لقصد الترخص فليس له الترخص،
(١) الممتع ٤/ ٤٩٩، الممتع ٤/ ٥١٢.
1 / 24
المقدمة
همم حتى في السفر
أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه
ثانيا: بداية أحكام السفر
ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة
سادسا: أحكام الطهارة
سابعا: أحكام الأذان
ثامنا: أحكام الصلاة
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس
عاشرا: أحكام الجمع
الثاني عشر: أحكام العيد
الثالث عشر: أحكام الصيام
السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول ﷺ
الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة
التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة
العشرون: مسائل في العودة من السفر
الحادي والعشرون: على طريق الدعوة
الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر
الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها