كل ما عده الناس سفرا فهو سفر، سواء طالت المسافة أم قصرت، طال الوقت أم قصر، والعبرة في ذلك العرف العام، والغالب عند الناس، وتقييده بالزمن أو العمل أو المسافة - قول ضعفه المحققون من أهل العلم كابن قدامة وابن تيمية وابن القيم والسعدي وابن عثيمين ﵏، وهذا يشمل البر والبحر وذلك لعدم الدليل على التحديد، وكل ما ورد في ذلك فهو إما حديث ضعيف أو غير صريح في التحديد، وإنما كان اتفاقا من النبي ﵊ ولم يقصد بالتحديد بالزمن أو المسافة، ولأن الناس ليسوا كلهم يدركون مقدار المسافات، ولأن أدلة السفر مطلقة في الترخص، لم تقيده بأي قيد، قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء:١٠١] (١). وبعض العلماء حد ذلك بما زاد عن ثمانين كيلو متر، فمتى سافر هذه المسافة كان مسافرا، ورجحه شيخنا ابن باز وكثير من المعاصرين وقالوا هذا الأضبط لحال الناس.
والخلاصة أن العرف في ذلك لا يخلو من ثلاث حالات:
أ- العرف متفق على أن المسافة مسافة سفر فيقصر.
(١) فتاوى شيخ الإسلام ٢٤/ ١٢، الممتع ٤/ ٤٩٧.
1 / 23
المقدمة
همم حتى في السفر
أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه
ثانيا: بداية أحكام السفر
ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة
سادسا: أحكام الطهارة
سابعا: أحكام الأذان
ثامنا: أحكام الصلاة
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس
عاشرا: أحكام الجمع
الثاني عشر: أحكام العيد
الثالث عشر: أحكام الصيام
السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول ﷺ
الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة
التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة
العشرون: مسائل في العودة من السفر
الحادي والعشرون: على طريق الدعوة
الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر
الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها